أحمد صدقي شقيرات

236

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني

شهور ، أي في عام 1286 ه - 1869 م عين عضوا في مجلس التدقيقات الشرعية ، وبعد فترة تم إعفاءه ، ثم عين منصب شيخ الإسلام . مشيخته : تولى المولى أحمد مختار أفندي منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية مرتين ( دفعتين ) ، الأولى في عهد السلطان عبد العزيز والثانية في عهد السلطان عبد الحميد الثاني ، وكانت الدولة العثمانية ، تعيش حالة من عدم الاستقرار بسبب الاضطرابات الداخلية التي حدثت عند بداية تطبيق التنظيمات الجديدة في الإدارة ، وكانت مشيخته كما يلي : * المرة الأولى : بعد عزل شيخ الإسلام السابق ( للمرة الأولى ) ، تم تعين أحمد أفندي في منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ( للمرة الأولى ) وكان ذلك في 2 رجب 1288 ه - 17 أيلول 1871 م ، وقد استمر في المشيخة ، حتى 4 رمضان 1289 ه - 5 تشرين الثاني 1872 م ، حيث تم عزله من قبل الصدر الأعظم محمود نديم باشا وسط مظاهر السيطرة على الحكم ، وأثناء مشيخته هذه ضم إلى دائرة المشيخة إدارة الأوقاف الهمايونية ، وأصبحت تعرف باسم أوقاف همايون نظارني « 7 » ، تذكر المصادر أن السبب المباشر لعزله ، وتولى من بعده في منصب المشيخة الحاج أحمد مختار أفندي ، وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 150 ) في عهد السلطان عبد العزيز ، ومدة مشيخته ( سنة واحدة وشهران ويومان هجرية ) - ( سنة واحدة وشهر واحد و 18 يوما ميلادية ) . * المرة الثانية : أعيد تعيين المولى أحمد مختار أفندي ، في منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ( للمرة الثانية ) ، بعد عزل الحاج قره خليل أفندي شيخ الإسلام السابق ، وذلك في 15 ربيع الثاني 1295 ه - 18 نيسان 1878 م ، ولكنه لم يستمر في هذا المنصب طويلا ، وقد جاءت مشيخته بعد تعطيل مجلس المبعوثان العثماني ( النواب ) وإلغاء دور المشروطية الأولى ، من قبل السلطان عبد الحميد الثاني في 10 صفر 1295 ه - 13 شباط 1878 م ، وأثناء مشيخته حدثت واقعة علي سعاوي « 8 » في 17 جمادى الأولى 1295 ه - 20

--> ( 7 ) - الأوقاف الهمايونية : كانت قبل هذا التاريخ خارج نطاق مسؤولية شيخ الإسلام . ( 8 ) - علي سعاوي ( - 1295 ه - - 1878 م ) : هو صحفي وأديب تركي الأصل ، ولد في أحد قرى الأناضول ونشأ فيها ، ثم رحل إلى الآستانه ، وانخرط في سلك طلبة العلوم الشرعية ، وأحرز نصيبا كبيرا من العلوم الدينية وأتقن اللغة العربية والقرآن الكريم والحديث الشريف ، ثم تعلم اللغتين الإنجليزية والفرنسية ، وأصبح خطيبا من الطراز الأول وطاف في العديد من الولايات العربية منها ، مكة ومدن الحجاز ، ثم عاد إلى استانبول وأسس فيها جريدة ( مخبر - المخبر ) باللغة التركية ، حيث هاجم في مقالاته -